السيد رضي الدين بن محمد الموسوي العاملي المكي
17
تنضيد العقود السنية بتمهيد الدولة الحسنية
اختاره اللّه وو * لّاه أبوه الأيمن قرّبنه عينا وقد * قرّت بذاك الأعين ومهّد اللّه له الأ * سباب حتّى يوقنوا بأنّه أهل لما * خوّله المهيمن كمعجز الإرهاص * حتّى افترّ عنه الزمن فأسعد الدهر بملك * يمنه مبرهن دليله تاريخه * حظّ سعيد بيّن والتاريخ الثاني هو هذا : ضحك الدهر عن مباسم سعده * ووفى لطف ذي الجلال بوعده سرّ قلب الزمان ملك سعيد * كسرور المولى أبيه بمجده فتبدّت بشائر الخير والأرزاق * والعدل قبل مبدأ قصده وكذاك الآثار تعرب عمّا * شاءه اللّه من سعادة عبده واستمع نطق قاله ثمّ أرّخ * ملكه سعيد راسخ بحدّه الولاية الرابعة وهذه الولية كانت بأمر سلطاني ، وتجريدة من عساكر مصر ، وصلت صحبة الحاجّ المصري ، وعليهم الأمير المكرم أيوازبيك ، وذلك يوم ستّ من ذي الحجّة الحرام من تلك السنة يعني ختامها ، وحطّوا جميعا في الزاهر ، ونودي له بمكّة المشرّفة في ذلك اليوم وهو في خارج البلاد ، وقائم مقامه في ذلك اليوم وليلته السيّد ناصر بن أحمد الحارث ، ودخلها يوم سبع صحبته المحمل السلطاني من سفلي مكّة المشرّفة . واستمرّ فيها إلى ليلة خمس خلون من شعبان سنة ألف ومائة وسبع عشرة ،